مما لا شك فيه أن نجاح أي حقيبة تدريبية في تحقيق أهدافها بما يخدم مصالح المتدربين يتوقف على توافر عدة مقومات أساسية سواء كانت تقنية أو بشرية، وبذلك يتم توصيل المعلومات التي يتضمنها محتوى الدورة التدريبية بالطريقة المُثلى لتحقيق أفضل النتائج.

المعايير الأساسية لجودة الحقيبة التدريبية

وفي هذا الصدد سنقوم بعرض أهم المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على جودة الحقيبة التدريبية وهي كما يلي:
  • الملائمة: وتعني مدى توافق الحقيبة التدريبية واتساقها مع الرؤية والسياسة العامة للتدريب التي تم وضعها كأساس للحقيبة.
  • الانتظامية: ويقصد بها إلى أي أحد يتم الالتزام بمعايير وإجراءات المؤسسة في بناء الحقيبة التدريبية.
  • المرونة: وهي ألّا تكون الحقيبة التدريبية بعيدة عن معطيات الواقع من ظروف وإمكانيات متاحة.
  • الدقة: لابد أن تتسم الحقيبة التدريبية بوضوح أجزائها بالكامل بعيدا عن الغموض.
  • الصدق: فالمعلومات والبيانات التي تحتوي عليها الحقيبة التدريبية لابد أن تتسم جميعها بأعلى قدر من الصدق.
  • الشمول: تعتبر من أهم المعايير ويقصد بها قدرة أي حقيبة على أن تشمل كافة الغايات والأهداف الأساسية.
  • القابلية للتطوير: فلابد لأي حقيبة تدريبية ألّا تكون مغلقة أمام إمكانية تطويرها وفقا لما يُستجد من تطورات محيطة.
  • المواكبة: وهو معيار يقاس عليه مدى توافق الحقيبة التدريبية مع خصائص المتغيرات المتطورة.
  • الوفاء: ويرتبط هذا المعيار بالنتائج المحققة ومدى الوصول إلى طموحات أولئك المستفيدين منها.
  • التوافق: ويعتبر  واحدا من أهم معايير الجودة والمقصود بالتوافق مدى ترابط أجزاء المحتوى المختلفة مع بعضها البعض.
  • التكامل: وتعني إلى أي مدى يتم الالتزام بتكامل الخبرات التعليمية ضمن محتوى الحقيبة التدريبية.

كيف يتم إعداد حقائب تدريبية ناجحة؟

إن الدخول في مجال التدريب وتحقيق النجاح فيه يتطلب أن يكون المدرب مؤهلا جيدا من الجانب العلمي والعملي، أما العلمي فهو يتمثل في مدى إلمامه بالتخصص المراد تدريسه، وأما التأهيل العملي فيعني كم الخبرات التي يكتسبها المدرب نتيجة لممارسته التدريب لفترة طويلة من الوق، وهناك مجموعة أساسية من النصائح التي يجب مراعاتها جيدا عند إعداد الحقائب التدريبية حتى يكتب لها النجاح

أولا/ تعيين الهدف: إن تحديد الهدف الرئيسي من إعداد الحقيبة التدريبية يتمثل في القدرة على وضع برنامج تدريبي يكون قابل للتنفيذ العملي واقعيا من أجل  تدريب مجموعة معينة من المتدربين بما يسهم في زيادة معرفتهم بتخصص ما أو اكتساب مهارات معينة، كما لابد أن يتم مراعاة فهم طبيعة متطلبات المتدربين والتأكد من مدى قُدرتهم على استيعاب المادة العلمية المقدّمة وذلك من خلال وضع مادة علمية تتناسب مع مستوى المتدربين التعليمي.

ثانيا/ الوضوح في جمع المادة العلمية: لن تحقق الحقيبة التدريبية أيا من أهدافها ما لم يتم بناء محتواها على مادة علمية شديدة الوضوح، لذا لا بُد من تحري الدقة والابتعاد عن الغموض في جمع المعلومات المتعلقة بالأساسيات التي سوف تُدرّس في الدورة التدريبية ويتحقق ذلك من خلال الاعتماد على أكثر من مصدر في الاطلاع على المعلومات المتعلقة بموضوع التدريب كالصحف والمجلات العلمية وشبكة الإنترنت والمراجع العلمية الموثّقة.

ثالثا/ الحرفية في كتابة المادة العلمية: إن محتوى الحقيبة التدريبية لا بُد أن يُكتب بعناية، حيث يتم فحص المعلومات جيدا لمعالجة أي انحرافات، كما لا بُد أن تتوافر إمكانية إدخال تعديلات إلى الحقيبة وفق ما يتم اكتشافه من قبل المدرب أثناء شرحه للمادة العلمية بحيث يتم سهولة إدراج أي بيانات بسهولة إلى الحقيبة، ويفيد كثيرا في ذلك اللجوء إلى الحقيبة التدريبية الجاهزة كونها يتم إعدادها من قبل مختصين على درجة عالية من الخبرة بالمجالات المختلقة وعلى اطلاع بكافة المستجدات المحيطة.

رابعا/ ربط الأمثلة التطبيقية بالواقع: إن نجاح الحقيبة التدريبية لن يتحقق إلا إذا تم الاستشهاد بواقع عمل العمالين الحاضرين بالدورة ومشاكلهم  وذلك حتى يتمكنوا من فهم المحتوى المقدّم لهم جيدا.

خامسا/ التنوع في الوسائل المساعدة المستخدمة في شرح محتوى الحقيبة التدريبية:

استطاعت التقنيات الحديثة أن تضفي التنوع على الوسائل المساعدة التي يمكن توظيفها في عرض محتوى الحقيبة التدريبية بأسلوب مبسّط وجذاب، وفيما يلي نعرض لأهم هذه الوسائل:

  • السبورة التقليدية: ما زالت السبورة العادية تحتفظ بأهميتها داخل بعض مراكز التدريب لشرح محتويات الحقائب التدريبية ويرجع ذلك إلى قناعة بعض المدربين بأن الكتابة باستخدام السبورة تزيد من تركيز المتدرب والذي يتابع محتوى الدورة سطرا بسطر بدلا منالفقرات المتكاملة والصفحات الكاملة كما هو الحال في شاشات العرض.
  • جهاز البروجيكتور: مع التطور والإمكانيات التي تم إدخالها على جهاز البروجيكتور المُنتَج منذ تسعينات القرن الماضي لم يعد استخدامه قاصرا على عرض الشرائح التعليمية فقط وإنما أصبح يتيتح إمكانيات كثيرة من ضمنها التحكم بسهولة في أبعاد الصورة وعرض فقرات معينة من المحتوى دون غيرها مع التكبير والتصغير.
  • الشاشات الكبيرة: في بعض الأحيان وعندما تكون أعداد المتدربين كبيرة والقاعة واسعة لن يصلح إلا استخدام شاشات كبيرة الحجم والتي تصل إلى أربعة أمتار مربعة كشاشات السينما لشرح محتويات الحقائب التدريبية، بحيث يتم ربطها بجهاز الكمبيوتر وتشغيل محتوى الحقيبة من خلال كاميرا خارجية تتصل بالشاشة.
  • الرسومات والجداول والمخططات: مهما كانت المادة العلمية منظمة ومنسقة داخل أبواب وفصول فإنه لا بُد من استخدام الرسومات والجدول بما يساهم في توضيح الأفكار الخاصة بمحتوى الحقيبة التدريبية ومن ثم يستطيع المدرب أن يصل إلى المتدرب برؤيته الشاملة إلى المتدربين كما تم التخطيط لذلك بالضبط.
  • تطبيقات الحاسب الآلي للعروض: هناك الكثير من التطبيقات الحديثة التي يمكن الاعتماد عليها في إعداد حقائب تدريبية شيقة وناجحة ومن هذه التطبيقات وأشهرها على الإطلاق “البارو بوينت”، حيث يتميز هذا البرنامج بقدرته على الإيصال السلس للمادة التعليمية من خلال اعتماده على طريقة عرض الشرائح مع تضمين المؤثرات.

أهم الطرق في شرح الحقائب التدريبية المتخصصة؟

  • المحاضرات: وفيها لا يُسمح للمتدربين بالمقاطعة وبالتالي لا يفقد المدرب أبدا تركيزه وهي شيء جيد إلا أنه يُعاب على المحاضرات التقليدية انعدام التفاعل بين المدرب والحاضرين.
  • دراسة الحالات العملية: حيث يتم عرض مشكلة ما وبدأ حلقة النقاش بين المدرب والمتدربين ولكن يجب أ يتم هذا بعيدا عن الحياد ودون الخروج عن أساس الموضوع.
  • التدريب العملي: إذا كانت الحقيبة التدريبية تنطوي على التعريف بآلات أو معدات أو أجهزة جديدة ستفيد مؤسسة العمل فيلزم تدريب المتلقين على استخدامها.
  • المُحاكاة: وهي ومن أكثر الأساليب فعالية في إيضاح محتوى الحقائب التدريبية  وذلك عن طريق تمثيل أدوار بين المدرب والمتدربين.  

وأخيرا.. إذا كنت بحاجة لمعلومات أكثر أو ترغب في المساعدة بشأن إعداد وتصميم حقيبة تدريبية لا تتردد في التواصل مع فريق عمل شركة مجد سوفت المختص بهذا المجال وذلك بالدخول إلى الرابط أدناه:

https://www.magdsoft.com

قام بإعداد المقال:

محمد رفاعي – محرر مدونة شركة مجد سوفت للبرمجيات

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *